جردوها من ملابسها بل من كل شيء
كتبهاأميمة-ايطاليا ، في 3 يونيو 2007 الساعة: 21:51 م
جردوها من ملا بسها بل من كل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم واقعةمبكية..؟
شدوا وثاقها .. وحرموها حواسها ...
وشعرت بأنها موضوعةعلى ما يشبه الهودج في ارتفاعه وحركته ...
سمعت صوت حبيبها وسطهم .. ماله لا يعنفهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها
صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن ..
ونسائم فجرية باردةتلامس ثيابها البيضاء.
ورغم أنها لا ترى الا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ...
وتخيلت الأرض التي هي فيها الآن أرضا خواء مقفرة.
أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة وأحست بأنها توضع على الأرض وسمعت الى جوارها
حجارة ترفع وأخرى توضع .. ثم حملت ثانية وشاع السكون منحولها ...
وأحست بالظلام ينخر عظامها ومن أعلى تناهى لسمعها صوتنشيج ...
انه ابنها .. نعم هو ... لعله آت لإنقاذها
لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي ..
ومن بين الدموع يتحدث زوجها إليه قائلا: ماسك ...
إنما الصبر عند الصدمة الأولى ...ادع لها يا بني ... هيابنا.
غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ...
فلميتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألما : لا اله إلا الله ... لا اله
إلا لله ... أنا لله وأنا إليه راجعون.
كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط من
أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوتوالنور .. والحياة.
صوت الخطوات تبتعد ... الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه
الوحدة وهذه الظلمة نظرت حولها فاذا هي ترى .......
ترىأي شيء تستطيع أن تراه في هذا السرداب الأسود
ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقهضوء القمر..
وشعاع النجوم فينعكس على الأشياء والأشخاص
أما هنا فانها لا تكاد ترى يدها.. بل انها تشعر بأنها مغمضةالعينين تماما..
تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في
أوصالها ونهضت تريد اللحاق بهم ... كيف يتركونه وهم يعلمون أنها
تهاب الظلام والوحدة لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف
حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ... رأت
الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغم الحلكة
قالت بصوت مرتعش : من أنت
فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا : جئنا نسألك,التفت ..
فاذا بكائن آخر يماثل الأول ..
صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم
لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا
تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه ... فحارت
لأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا
- من ربك
- هاه ..
- من ربك
- ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي ..
- ما دينك
- ديني الاسلام ..
- من نبيك
- نبيي .......
اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها
دائما ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا
بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :
- من نبيك
- لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر ..
ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو
رأسها .. فصرخت ...
وتشنجت أعضاؤها ... وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها
نبيي محمد ... محمد ...محمد
ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن
لم يحدث شيء .. سكون قاتل .. فتحت عينيها مستغربة فقال
لها الكائن الذي اسمه نكير : أنقذتك دعوة كنت ترددينها دائما
*اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك*
سرت قشعريرة في بدنها .. أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم
تستطع ... ليس هذا موضع ابتسام .... يا ربي متى تنتهي هذهاللحظات القاسية
بعد قليل قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر
اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة ... لأنه لم
يجانب الصواب ... دفعها أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد
للدموع طريقا ... سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت
الى مكان أشبه بالمعتقلات
شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث
فاستمرت في التفرج على المكان الرهيب ي كل بقعة كان هناك صراخ
ودماء .. عويل وثبور ... وعظام تتكسر .. وأجساد تحرق ...
ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة فلا تستجيب لكل هذا الرجاء
دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان
عن حملها .. واذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره .. وفوق
رأسه تماما يقف ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه .. يحمل
حجرا ثقيلا ... وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس
الرجل ... فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت .. بكت .. ثم
ذهلت ذهولا ألجم لسانها وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد
الملك الى اسقاط الصخرة عليه
هنا .. قيل لها :
- هيا .. استلقي الى جوار هذا الرجل
- ماذا
- هيـــــــــــــــــــــــــا
دفعت في عنف .. فراحت تقاوم .. وتقاوم .. وتقاوم .. لا
فائدة .. ان مصيرها لمظلم .. مظلم حقا
استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها .. استغاثت بربها فرأت
أبواب الدعاء كلها مغلقة .. لقد ولى عهد الاستغاثة عند
الشدة ... ألا ياليتها دعت في رخائها .. ياليتها دعت
في دنياها .. ليتها تعود لتصلي ركعتين .. ركعتين فقط .. تشفع
لها نظرت الى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها .. رافعا يده
بصخرة عاتية يقول لها :
- هذا عذابك الى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك
ولما استبد اليأس بها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى
الى موضعها .. ساورها شعور بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر
وبسمته تضيء كل شيء من حوله وصل الشاب ومد يديه يمنع
الملك ...
فقال له :
- ما جاء بك
- أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك
- أهذا أمر من الله عز وجل
- نعم ..
لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك ... اختفى .. وبقي الشاب حسن
الوجه .. هل هي في حلم,
مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان :
- من أنت
- أنا دعاء ابنك الصالح لك ... وصدقته عنك .. منذ أن مت وهو لا
ينفك يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن
له بالاستجابة والمجيء الى هنا ..
أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت اليهما فاذا بهما
يقولان :
انظري .. هذا مقعدك من النار ... قد أبدله الله بمقعدك من
الجنة ..
((ولد صالح يدعو له
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 3rd, 2007 at 3 يونيو 2007 10:39 م
اللــــــه!!
أختي أميمة,أتدري ما فعل بي مقالك العظيم هذا?لقد أسدل دمعة على خدي و حرك صدري..يا ليت الكل يقرأه .أحببت الفكرة,فهي بمثابة توعية وتذكرة .. فلتكن في ميزان حسناتك ان شاء الله.
اليك موقعي هذاhttp://boutainaislam.vip-blog.com
وبما انك طالبة في كلية الطب اود تشاركيني موقعي المتواضع
http://biobetty.canalblog.com
أعانك الله..
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 2:37 ص
لثقتنا في رايكم البناء . و تعليقكم الهادف
نرجو التكرم بالاطلاع علي نقد رقم 4– مدونة المغامرة الصادقه ((حاج سليمان ))
و في انتظار تعقيبكم
مودتي
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 2:50 ص
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام على الجميع .
اما بعد سررت بمعرفتك اخت اميمة.
حسنا دون ان اطيل عليك ،، جئت فقط اهنئك على هذه المدونة الرائعة.
اما عن الادراجات التي قمت بحذفها انها كانت في غاية الروعة ،، لهذا قمت بنسخها ،، كنت أظن انها من تأليف شاعر ،، اريد ان اقول لك انك تملكين موهبة في التأليف ،، إضافة الى أسلوبك الذي نال إعجابي ،، حسنا كي لا أطيل عليك الان اصبحت بمثابة زبونة لمدونتك ،، بالرغم من تواضعها الا انها قيمة جداا . اتمنى ان لا اكون عبئا على إدراجاتك و ما ملكت أصابعك. أشكرك كثيرا على تنبيهك.
و الى فرصة اخرى.
اختك في الله
==>>لبنى
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 2:36 م
هنيئاً لكل أم بابن يدعو لها ولكل ابن ام تدعو له..
أشعرتني زميلتي أميمة أن حراس أبو غريب وغوانتانامو ومعتقلات إسرائيل وسجون المخابرات العربية ليسوا أكثر من ملائكة أمام إبداعك في تصوير مشهد منكر ونكير..
تصوير مبدع
سلامي إليك
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 6:15 م
ربما
استلهمت أجهزت مخابراتنا الفذة أساليب التحقيق والتعذيب من روايات دينية تقوم على مشهد يوم القيامة.. وما أدراكما يوم القيامة!
ربما
عندما سلخوا جلد زميل لي كانوا معذورين لوجود اصول نصية ثابتة تبرر أفعالهم، وما زلنا نردد هذه الأحاديث على مسامع اطفالنا لنحولهم إلى صنف من اثنين:
إما قتلة وجزارين ومعذبين يستنطقون أبناء جلدتهم في السجون والزنازين نزولا عند رغبة الزعماء دام ظلهم.
وإما إلى خانعين أمثالنا يجترون المثالوجيا فيعيشون في زمن الصديقين من أجل زمن آت… من أجل جنة الخلد وملك لا يفني.
ولله في خلقة شؤون
ولنا شجون.
يونيو 5th, 2007 at 5 يونيو 2007 3:25 م
موضوع جميل ..فى مدونة رائعة
شكرا لك وارجو التواصل معى فى ادراجى الجديد
المال - الاعلم - الاخلاق
هل لاحدهم الاستغناء عن الاخر ؟
يونيو 5th, 2007 at 5 يونيو 2007 7:58 م
السلام عليك ,بصراحة أول مرة أقرأ مدونة لفتاة في إيطاليا وأنا أعرف جيدا ما يتحدثون به والشيء المسيطر على تفكيرهم ,الحمد لله نجد أخت مثلك وهذه المواضيع النابعة عن إحساس وصدق منك…..أتمنى المرور على مدونتي وشكرا
يونيو 6th, 2007 at 6 يونيو 2007 12:11 ص
اشكر ردودكم وسعدت بزيارتكم لمدونتي البسيطة:)
اختي لبنى لا تغضبي مني والله اني احبك..وفقط كنت اريد ان اوضح لك الامر..
اختي ميرفان ان شاء الله سازور مدونتك وساشاركك في موضوعك..
شكرا لكم على مروركم تانية وارجو ان تزوروني دائما وتشاركوني بارائكم
تحيااااااااااااااااااااااااااااااتي للجميع